الخميس، 5 فبراير 2015

1/بر الأباء لأولادهم


بر الأباء لأولادهم(1)
لماذا بتكلم الناس عن بر الابناء بأبائهم وليس العكس ؟
لأن فطرة الله التى فطر الناس عليها أن يبر الناس اولادهم ويحنو عليهم وذلك لضعفهم وعدم قدرتهم على قضاء حوائجهم بمفردهم خاصة عندما يولدوا وفى عمرهم المبكر ولأن المألوف بين الناس أن يعتنوا بأبنائهم خير عناية والقليل منهم من لا يفعل ذلك وفى عصرنا الحاضر كثر عقوق الابناء لأبائهم الا من رحم ربى قد فسر ابن عمر رضي الله عنهماالابرار بقوله قال: [سماهم الله - تبارك وتعالى - أبراراً، لأنهم بروا الآباء والأبناء، كما أن لوالديك عليك - حقاً - كذلك لولدك عليك - حقاً 

يعتقد البعض أن الله سبحانه وتعالى أوصى الأبناء بالاباء ولم يوصى الأباء بالأبناء وهذا الامر بعيد عن الصحة فإنه كما أن للأب على ابنه حقاً، فللإبن على أبيه حق، فكما قال الله تعالى: (ووصينا الإنسان بوالديه حسناً) (العنكبوت:7) وقال أيضاً: (قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة) (التحريم:6)، فوصية الله للآباء بأولادهم سابقة على وصية الأولاد بآبائهم. فمن أهمل تعليم ولده ما ينفعه وتركه سدى فقد أساء إليه غاية الإساءة وأكثر الأولاد إنما جاءهم الفساد بسبب إهمال الآباء . وقدعاتب بعضهم ولده على العقوق فقال يا أبت إنك عققتني صغيرا فعققتك كبيرا، وأضعتني وليدا فأضعتك شيخا.


الأولاد أمانات عند الوالدين فقد قال الله تعالى، وقال تعالى:{ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} [المؤمنون:8] فهذه وصف المؤمنين ، وقد قال بعض العلماء: إن الله سبحانه يسأل الوالد عن ولده يوم القيامة قبل أن يسأل الولد عن والده

إن الأولاد من أعظم نعم الله على عباده، كما قال تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِالدُّنْيَا} [الكهف:46].وكل نعمة الانسان مسئول عنها يوم القيامة فما بالك إن كانت زينة الحياة الدنيا وفتنتها


هناك تعليق واحد: