بر الأباء لأولادهم(11)
التربية الإسلامية أهم الحقوق
التربية فريضة على الآباء
أيها الآباء: إنكم تحرصون أشد الحرص على ذهاب أولادكم للمدارس بدافع دنيوى ولا ترضون بتخلفهم عنها يوما واحدا. فما بالكم لا تهتمون بحضورهم في المساجد وهو خير وأبقى، وهو ينشئهم على الطاعة ومخالطة الصالحين وفيه مصالح كثيرة فلم لا تهتمون به هل الدنيا أحب إليكم من الآخرة{أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ} [التوبة:38] فاتقوا الله أيها المؤمنون لعلكم تفلحون
تربية البنات
هذا، وإن لحُسْنِ تربية البنات ورعايتهن أهمية خاصة؛ حتى إن الرسول كان يُعظِّم من أجر الذي يحسن تربيتهنَّ بصفة خاصة، فقال : "مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تَبْلُغَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ. وضمَّ أصابعه
العناية بالقرآن الكريم: تلاوة وحفظا وتفسيرا وعملاً.
وليتوجوا آباءهم بذلك ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من قرأ القرآن وعمل به ألبس والداه تاجا يوم القيامة ضوءه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا فما ظنكم بالذي عمل بهذا" رواه أحمد وأبو داود
حملهم على صحبة الأخيار الصالحين الذين عرفوا الحق واتبعوه، وتحذيرهم من صحبة الأشرار والمنحرفين في دينهم وأخلاقهم فالمرء معتبر بقرينه وسوف يكون على دين خليله فلينظر من يخالل، فكما يقلد الإنسان من حوله في أزيائهم يقلدهم في أعمالهم ويتخلق بأخلاقهم، قال حكيم:"نبئني عمن تصاحب أنبئك من أنت"
حفظ الأوقات فيما ينفع الدين والدنيا في مذاكرة الدروس وفي تلاوة القرآن الكريم وفي القراءة بالكتب النافعة فإن الأوقات محدودة والأنفاس معدودة، وسوف يسأل الإنسان عن عمره فيم أفناه وعن شبابه فيم أبلاه وعن علمه ماذا عمل به" فالعلم شجرة لابد لها من زكاة وثمرة وزكاة العمل وثمرته العمل به وتعليمه من لا يعلمه.
ايها الآباء: ادعوا الله أن يصلح أولادكم. كما دعا إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام؛ حيث قال:{وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ} [إبراهيم:35] وقال:{رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ} [الصافات:100]، وقال:{رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي} [إبراهيم:40]، وقال: وهو وإسماعيل {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ} [البقرة:128]، وكما دعا زكريا عليها السلام حيث قال{رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ} [آل عمران:38] هذه دعوات الأنبياء لأولادهم فاقتدوا بهم في ذلك.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق