الثلاثاء، 3 فبراير 2015

(وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ) / حكمه الله ف حياتى


قصتنا اليوم افضل وصف لها قول الله  (وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم )
أنا سيدة متعنى الله منذ صغرى بحلاوة الخلقة والخُلق خفيفة الظل محبوبة من الجميع أتباهى بجمالى وعلمى ونسبى وأخوتى فأنا من أسرة ميسورة الحال ومعروفه لكنى كنت غير ملتزمة دينيا وغير محجبة وأعيش كل الترف
تزوجت من رجل محترم يحبنى ويحترمنى وأنجبت صبى جميل فرحت به كثيراً وكذلك أسرتى فأنا البنت المدللة عندهم ولكنى بعد الولادة اصبت بحمى النفاس وأثر على الرحم عندى وأبلغنى الطبيب أنى لن أنجب ثانية لانى أصبح لدى مشكلة فى الانجاب
فتألمت كثيراً لكن زوجى الحنون أخبرنى أن طفلنا وأنا نكفيه وبالدنيا كلها فتقبلت الامر الواقع وزاد تعلقى بطفلى الصغير و بعد حين نسيت الموضوع بأكمله وبدأ طفلى يشب ويمشى ويقول بابا وماما وملئ حياتنا بهجة وسرور وأتم الاربع سنوات
وبعد حفلة عيد ميلاده مرض وبدئت تظهر عليه علامات السخوتة ذهبنا به الى المشفى والى الاطباء وهم يجاوبوا ليس هناك امل
كنت اقول ما معنى ليس هناك امل لست افهم ومات ابنى بهذا المرض العابر وعلم زوجى ولم يقل لى الاطباء وقال لى زوجى ليس لنا فيه نصيب ذهب ابننا للقاء ربه
وانا مسك برقبته لا تقل ذلك لا تقل ذلك ابنى سيعيش
فقال لى إنا لله وإنا اليه راجعون ..مات ابننا
فلم احس بشئ الا وانا فى مصحة نفسية للعلاج من الاكتئاب وفكرت فى الانتحار كثيراً فما بقى لى بعد ابنى ولن انجب فما الفائدة من حياتى لا شئ
وهنا بعد كل المشقة جائنى زوجى وارتميت فى احضانه وقلت له تزوج واتركنى
فال نحن بدئنا معاً وسوف ننتهى معاً ابننا ينتظرنا على باب الجنة فهل لنا من خير اكثر
وبدئت اهدأ وأقل الحمد لله ومن سنوات وقفت على باب ربى ساجدة باكية وقفت على أعتاب الرضا بالقضاء وفت أصلى كم من سنه لم أقف بين يدى ربى وقفت باكية خاشعة ذليلة راجية وقفت ولم يردنى ربى الكريم وأحسست ساعتها أنى دخلت جنة الارض
وخرجت من المصحة وانا انسانه اخرى محجبة بل منتقبة ..راضية بالقضاء ..حامدة على البلاء
وتغيرت حياتى كلها عكفت على حفظ القرآن الكريم وعلى قراءة التفسير وتعلمت على يد شيوخ كرام أكرمنى الله بهم وتحولت حياتى أنا وزوجى الى ذمكر وعبادة وبعد عن اللهو والمنكر والبغى
وأتم الله على حفظ كتابه الكريم وحصلت على الاجازة فى الحفظ وأجازة للتعليم
وأصبحت معلمة قرآن للبنات وكبرت فى السن واصبحن كلهن بناتى فى الله أكثر من ألفى فتاة أكرمنى الله بتعليمهم التجويد والقرآن واصبحن من أفضل المحفظات فى بلدى بل وأكثر من الله على بتحفيظ اخوات وبنات من دول شقيقة وأصبحت فى خدمة القرآن منذثلاثين سنة
وأصبحن كلهن بناتى وعندما أمازحهن وأقل لهن أن طلبت منكن شيئاً تفعلنه لامكن فيتسابقن فى الرد ويقولوا أنتِ أمنا التى لم تلدنا
فالله عوضنى عن أبنى أبن الاربع سنوات ببنات واولادهن فأصبحت أم وجدة وانا لم اتعب فى حمل ولا ولادة
فالحمد لله الذى رزقنى الانس بالقرآن ومحبه الرحمن وأرجو أن ادخل مع زوجى وأبنى أوسع الجنان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق